الشيخ عباس القمي
480
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
« الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ » « 1 » ، قيل انّ الخطاب مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الظاهر والمراد غيره كقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ » « 2 » ، « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ » « 3 » ، ومن الأمثلة المشهورة : « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » « 4 » ، وأمّا ما ورد في الروايات من الأجوبة لذلك فليراجع « 5 » . باب الشكّ في الدين والوسوسة « 6 » . تفسير العيّاشيّ : عن أبي جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى : « وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » « 7 » يقول : شكّا إلى شكّهم . الخصال : عن الصادق عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتعوّذ في كلّ يوم من ستّ : من الشكّ والشرك والحميّة والغضب والبغي والحسد . قرب الإسناد : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ الشكّ والمعصية في النار ليسا منّا ولا الينا ، وإنّ قلوب المؤمنين لمطويّة بالإيمان طيّا فإذا أراد اللّه إنارة ما فيها فتحها بالوحي فزرع بالحكمة زارعها وحاصدها . فقه الرضا : أروي انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في كلام له : انّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب ؛ وأروي : لا ينفع مع الشكّ والجحود عمل ؛ وأروي : من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما أحبط عمله « 8 » . أقول : ويأتي ما يتعلق بذلك في « يقن » .
--> ( 1 ) سورة يونس / الآية 94 . ( 2 ) سورة الطلاق / الآية 1 . ( 3 ) سورة الأحزاب / الآية 1 . ( 4 ) ق : 6 / 15 / 204 ، ج : 17 / 47 . ( 5 ) ق : 6 / 15 / 214 ، ج : 17 / 88 . ( 6 ) ق : كتاب الكفر / 3 / 12 ، ج : 72 / 123 . ( 7 ) سورة التوبة / الآية 125 . ( 8 ) ق : كتاب الكفر / 3 / 12 ، ج : 72 / 124 .